Powered By Blogger

أرشيف المدونة الإلكترونية

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 27 يوليو 2008

حكومة العالم الخفية ج2. لـ[شيريب سبيريدوفيتش].

تمهيد



((سيكون مصير اليهود أحد المشاهد التي سيدعو
القرن المقبل (العشرون) البشرية لمشاهدتها)).
(نيتشه)



لم يتكلم أحد بالتفصيل على قادة (اليد الخفية) والروتشيلديين القتلة العالميين، وعلى الطريقة التي يحكمون بها العالم ويدحرون الشعوب. فالكتب التي تتناولهم تظهر وتختفي سريعًا مثل : (الروتشيلديون) لجون ريفز و (الروتشيلديون) لديماشي Demachy. وهذا النوع من الكتب على ندرته لا يصور الجانب السياسي من حياة هذه الأسرة الفاسدة التي يمكن أن ينسب إليها على الأقل نصف الدماء التي سُفكت، والكوارث التي حلَّت بالعنصر الأبيض منذ سنة 1770.
ومن أميز الكتب التي أُلّفت في الموضوع كتاب (اليهودي العالمي) الذي عرض سيطرة اليهود على الولايات المتحدة عرضًا ذكيًّا برَّاقًا. وربما يرجع اقتصار الكتاب على يهود الولايات المتحدة، من دون التعرض للروتشيلديين و(حكومتهم الخفية)، إلى أن سيطرتهم تبرز في أوروبا أكثر منها في الولايات المتحدة، فلا يوجد في أميركا سوى عدد قليل من أعضاء تلك الحكومة(
[1]). ومن المفيد أن نشير إلى أن الأجزاء الأربعة من الكتاب، على الرغم من أنها كتبت بإتقان، لم تُشِرْ إلى الدور (الشيطاني) الذي لعبه اليهود خلال المائة والخمسين سنة الماضية، وهو دور لا مثيل له بين الحكام المعاصرين لهم، وقد أفلحوا في إخفائه إلى حد كبير.
ويجب عليَّ أن أنوِّه بما كتبته السيدة (نستا وبستر) Nesta Webster اللندنية، فهي من أفضل المؤرخين المعاصرين، وأكثرهم موهبة، فقد صنفت (الثورة الفرنسية) و (الثورة العالمية مؤامرة على الحضارة) و(الجمعيات السرية). ويجب ألا يفوت أي مؤرخ أو سياسي أو داعية قراءة هذه الكتب المهمة، فالسيدة وبستر من بين آلاف المؤرخين عَلَم شامخ يتمتع بمعرفة وشجاعة نادرتين.
وكتاب (دافع القلق العالمي) الذي صدر عن (الموزننغ بوست) اللندنية ذو فائدة عظمى، لكنه لم يذكر الروتشيلديين. وقد اختفى كتاب (أسرار الروتشيلديين) بقلم (ماري هوبارت) على الرغم من أن الكتاب لا يحتوي على شيء ذي أهمية.
أما الصحف فالروتشيلديون يسيطرون عليها سيطرة تامة، ولهذا فهي تحجب الحقائق الموضوعية عن قرَّائها.
وأما رجال الدين والسياسة وأساتذة الجامعات والكتَّاب فهم يرتعدون خوفًا إن حاولوا النطق بالحقيقة. ومثال ذلك قول لوثروب ستودارد Lothrop Stoddard: ’’إن شيئًا قد حدث – وهو لا يفسر هذا الشيء – يعرِّض حضارتنا المسيحية التي عمِّرت 1900 سنة إلى خطر كبير ...‘‘.
وبالإضافة إلى كل هذا فإن 99% من الأميركيين لا يعرفون ألف باء السياسة الخارجية، فضلا عن أسرارها التي تُشكل حتى على عظماء الحكام.
ما هي نتائج مثل هذا الكذب الجماعي؟ يقول الدكتور كلينمايكل Kleinmichel رئيس جامعة كاليفورنيا الجنوبية : ’’هناك 96% من شعب الولايات المتحدة دون المستوى المقبول لقياس الذكاء، بينما لا يوجد سوى أربعة ملايين فقط فوق هذا المستوى‘‘(
[2]). ويعترف ويكس Weeks وزير الحربية بأن (مستوى الكونغرس الآن في تدنٍّ لم يشهده في أي وقت مضى)([3]). وذهب الشيخ (بورا) إلى النتيجة ذاتها حين قال : ’’فشل السياسيون فشلا ذريعًا في القيام بمهامهم‘‘([4])...


الحكومة العالمية الخفية
ولكي أثبت للقارئ الكريم أهمية هذا الكتاب وضرورته، ولأوضح له بصورة جليَّة وجود (الحكومة العالمية الخفية) المعروفة بـ (اليد الخفية) سأذكر أهم تصريحات القادة السياسيين الكبار، وسأجعل كل أمر حيَّر العالم كتابًا مفتوحًا في متناول يدي القارئ.
كتب دزرائيلي سنة 1844(
[5]): ’’يُحكم العالم بأشخاص مختلفين اختلافًا شديدًا عمن يتخيلهم الناس الذين لا يعلمون بواطن الأمور‘‘ وهذا يعني أنهم ليسوا الملوك أو وزرائهم، فمن هم أولئك الحكام؟ سر تنبغي معرفته حتى نستطيع السيطرة عليهم ونفرض السلام.
وتصوّر بسمارك، المستشار الحديدي، وجود قوى غير مرئية، ولكنه لم يشخصها، وسمَّاها (ما لا يسبر غوره Imponderabilia).
وقرر لا مارتين وجود اليد الخفية. وقال مازيني للدكتور بريدنستين: ’’ إننا نرغب في قهر كل خطر، بيد أن هنالك خطرًا غير مرئي له وطأته علينا جميعًا. من أين يأتي؟ وأين هو؟ لا أحد يعلم، أو على الأقل لا احد يفصح عنه. إنها مجموعة سرية منظمة تخفى حتى علينا، نحن العريقين في أعمال الجمعيات السرية‘‘.
أي معتوهين أو مجرمين أولئك المسيحيون الذين يقلبون حكم الملوك المسيحيين خدمة لليهود. يقول جورج دلّون : ’’من وراء الماسونيين (العاديين) ومن غير معرفتهم يعقد اجتماع سري مغلق هو الذي يوجه الماسونيين لتخريب العالم وأنفسهم‘‘(
[6]). فمن هو رئيس هذا الاجتماع ومن هم أعضاؤه؟ إنهم (اليد الخفية).
ويعلق دزرائيلي على ثورة 1848 قائلا : ’’إن هذه الثورة المجيدة التي تخطط الآن في ألمانيا، والتي لم يعرف الكثير عنها بعد، تتطور برعاية اليهود الذين يحتكرون كراسي الأستاذية في الجامعات الألمانية‘‘(
[7]).

هل تسقط أوروبا في يد اليهود؟
يقول نيتشه في كتابه (انبلاج الفجر) : ’’ سيكون مصير اليهود أحد المشاهد التي سيدعو القرن المقبل (العشرون) البشرية إلى مشاهدتها. لقد سبق السيف العذل وعبر اليهود نهر روبيكون(
[8]). فإما أن يصبحوا سادة أوروبا أو يفقدوها، فهم الآن في وضع مشابه لذلك الذي واجهوه في مصر قبل قرون ففقدوها، وربما تسقط أوروبا في أيديهم كفاكهة ناضجة إذ لم يحاولوا أن يقبضوا عليها بنهم‘‘.
وهذا ما تقرره (ذي بريتش غارديان) اللندنية. (وهذا ما فعله اليهود تمامًا ... فكان أكثر مما ينبغي، وسهلت لهم حروب البوير وضع يدهم على المورد الرئيس للذهب العالمي. ثم جاءت الحرب العالمية الثانية .. وكانت الثورة البلشفية في روسيا ثالثة الأثافي. فتبع ذلك سيطرتهم على هنغاريا تحت قيادة بيلاكون Bela Kun التي استمرت مائة يوم، ثم جاء دور بفاريا، وهنا بدأ العالم يستيقظ، وتنبَّه البشر لمصيرهم: فيجب أن يفقد اليهود أوروبا مثلما فقدوا مصر لقرون خلت، فتبدأ رحلتهم إلى صهيون مرة أخرى، فهم صهيونيون هذه المرة كما كانوا يوم هجرتهم من مصر)(
[9]).
وفي كتابه (حقيقة بروتوكولات صهيون) صوَّر الكاتب السلافي غريغوري بوستونيش الأفعى الشيطانية الرمزية وقد أحاطت بأوروبا، فرأسها في أوروبا ونظرها إلى القسطنطينية جنوبًا. وقد طُرد البطريرك من القسطنطينية بعد إقامة دامت 1000 سنة. ولم يكن نجاح حركة الأفعى الشيطانية لأن تركيا يحكمها العثمانيون، وإنما يعود الفضل في نجاحها إلى دكتاتور تركيا الفعلي مصطفى كمال اليهودي المغولي.
كذلك فإن أميركا في خطر كبير، وهي تواجه كارثة مؤكدة إلا إذا نظرت إلى اليهود من خلال الصورة التي وصفهم بها المسيح. إن أسوأ أنواع اليهود المغول تتدفق على الولايات المتحدة ليل نهار في كتل بشرية متتابعة، وكثير من المكاتب اليهودية تزوِّر جوازات سفر لليهود (فالمهاجرون إلى نيويورك قلما يكونون من غير اليهود، وهم يتظاهرون بأنهم بولنديون أو روس أو حتى أيرلنديون)(
[10]).
واليد الخفية تساعد كل يهودي أو عميله ممن يعملون ضد تعاليم المسيح في أميركا (مثل العقلانيين الذين أسَّس مدرستهم الفكرية اليهودي سبينوزا) ويعتبر فضحهم من الأمور الخطرة، لهذا ليس بمستغرب أن يخفي أو يتجاهل رجال الدين وأساتذة الجامعات والكتَّاب والسياسيون الحقيقة فيسهمون في تقوية (الجنون المزمن)(
[11]).
ويبدو أن آلاف الكتَّاب الذين كتبوا تاريخ المائة والخمسين سنة الماضية مصابون بعمى، فهم ليسوا إلا إخباريين من الطراز الأول. إنهم لا يغوصون في خلفيات الأحداث بل ينظرون إلى ظواهر الأشياء. لذلك جاءت الصور التي يعرضونها ميتة لا حراك فيها ولا ضمير. فما هو السبب؟ السبب أنهم كانوا يرتشون، أو يخافون اليهود، حسبما يذكر القديس يوحنا والمؤرخ شيشرو Cicero(
[12]) ، أو ربما كان الجهل هو سبب كل ذلك. ومهما اختلفت الأسباب فالنتيجة واحدة. القراء يخرجون بنظرة خاطئة عن التاريخ، والسياسة، ويصبحون سياسيين من ذوي (الجنون المزمن).
إن الهدف من هذا الكتاب هو كشف أسرار حوادث التاريخ وتبيان ما سيحدث إذا بقيت عصابة المجرمين تعمل على قيادة العالم إلى الدمار، وتوضيح الطريق لصنع (رجل الدولة) كما سيبين كيفية إنقاذ البشرية من الدمار(
[13]).



الروتشيلديون




((بـدأ عصر الروتشيلديين سـنة 1820، وفي منتصف
القرن أصبح معروفـًا أن قوة الروتشيلديين هي الوحيدة
في أوروبا ..)).


(رونر سومباري)


روتشيلد الأول (1743 – 1812)
إن مؤسسي أسرة أباطرة العالم المستترين والقتلة العالميين هما: اليهودي أمشيل ماير Amschel Mayer وزوجته اليهودية غوتا شنابير Gutta Schnapper في فرانكفورت في جنوبي ألمانيا، اللذان انطلقا من منزلهما الخشبي الذي بُني على الطراز القوطي في يودنغاسة Judengasse (الشارع اليهودي)، وقد كانا يسكنان في الطابق الأول منه، ويمارسان البيع والشراء في محلِّهما الصغير وعلى الرصيف حيث يجد الإنسان كل أنواع الأدوات المستعملة معروضة للبيع. ولا يزال هذا المحل الحقير يُحتفظ به تذكارًا لسادة اليوم (!) لأنه موطن نشأتهم وشاهد بدء انطلاقتهم. وقد وضع المحل (درع أحمر)، ويسمى باللغة الألمانية (روتشيلد) (Rothschild)، ولهذا اكتسب كل أبناء أمشيل اسم (روتشيلد).
وُلد أمشيل في سنة 1743 في فرانكفورت، وقدر له أن يكون حاخامًا، فأُرسل إلى المدرسة حيث تلقى كراهية تلمودية محمومة ضد كل ما هو مسيحي، ثم أُرسل إلى مصرف أوبنهيم في هانوفر وبقي ثلاث سنوات يتعلم المهنة. وهناك تعرَّف بالقائد فون إستورف Von Estorff، أقرب رجل إلى فريدريك الثاني (1760 – 1785م).
وفي سنة 1770 عاد أمشيل إلى فرانكفورت وتزوج غوتا شنابير. وأثمر زواجهما خمسة ذكور وخمس بنات. وبدأت الأسرة بداية متوسطة، فالزوجة تُعنى بالمحل التجاري بينما يحمل الزوج البضائع في صندوق عربة ويطوف المدينة، وبشكل خاص يزور الوطنيين اليهود ليتزوَّد بالمعرفة...
ولم يلبث فون إستورف أن عرَّف فريدريك الثاني بأمشيل نتيجة خدمة قدمها أمشيل لإستورف في مصرف أوبنهيم Oppenheim، وقد كانت ثروة فريدريك الثاني تُقدر بين 70 – 110 مليون فلورينًا، وهو رقم لم يُسمع بمثله في تلك الأيام. ولما كان الأمير فريدريك جشعًا وبخيلا لم يهتم بالوسائل التي كانت تنمو بها ثروته التي خلَّفها له والده وليام الخامس أخو ملك السويد. وقد كان فريدريك الثاني بحاجة إلى نفس ملعونة أو دمية يستخدمها في أعماله المريبة. ولما سمع من فون إستورف بقدرات أمشيل وعدم الضمير لديه أخذ يستخدمه.
ويعتبر أمشيل الأول رأس عائلة روتشيلد التي تتحكم في العالم عن طريق الثروة التي جمعتها والتوزع الجغرافي لأبنائها. وقد كان لأمشيل أخت واحدة اسمها غوتيش، تزوجت سالومون دانييل غولدتشميدت (Goldschmidt)، وأخوان: سالومون أمشيل، وقد توفي سنة 1782، ومويس أمشيل، الذي أصبح رأس الغولدتشميدتيين. ولماير أمشيل خمسة صبية وخمس بنات:
1- شارلوت ماير، ولدت سنة 1770 وتزوجت بيندكت موسى وورمز Worms.
2- أنسيلم، ولد سنة 1773 وتوفي سنة 1885 وتزوج إيفا هانو. وقد اختير عضوًا في المجلس الخاص البروسي المشرف على التجارة وقنصلا لبافاريا وعضوًا في محكمة المصارف.
3- سالومون، ولد سنة 1774 ، وتزوج كارولين ستيرن، وتوفي سنة 1855، وكانت له علاقات متينة مع الأمير ميترنيخ ديكتاتور النمسا.
4- ناثان، ولد سنة 1777 (السنة نفسها التي ولد فيها الإسكندر الأول الذي قتل مسمومًا) وتزوج جوهانا ليفي بارنت كوهين ، وتوفي سنة 1836.
5- إزابيلا، ولدت سنة 1781 وتزوجت بيرنهارد جودا سيشل.
6- بابيت، ولدت سنة 1784 وتزوجت ليوبولد بيفس.
7- كارل، ولد سنة 1788 وتزوج أديلايد هيرتز، وتوفي سنة 1855، وبعد ضم نيبلس إلى إيطاليا توقف مصرفه هناك سنة 1860، وانتقل أبناؤه إلى فرانكفورت.
8- جيمز (جاكوب) ولد سنة 1792 وتزوج بنت أخيه سالومون وتوفي سنة 1868.
9- جوليا، وقد تزوجت مئير ليفي بيفس.
10- هنريت وقد تزوجت أبراهام مونتفيور.
وأما زوجة أمشيل غوتا (غودولا) فقد عاشت بعد زوجها عدة سنين، وتوفيت عن 96 عامًا. ونظرًا لقذارتها فقد ظل المنزل القديم في يودنغاسة مسكنها حتى وفاتها.
ولما حضرت أمشيل الوفاة دعا جميع أبنائه إلى فرانكفورت، وبعدما قرأ تلمود الشيطان قال لهم: ’’تذكروا يا أبنائي أن الأرض جميعها ينبغي أن تكون ملكًا لنا نحن اليهود، وأن غير اليهود حشرات يجب أن لا يملكوا شيئًا‘‘(
[14]) ، وشرح لهم فكرته وجعلهم يقسمون أمامه ألا ينفرد أحدهم بعمل دون الآخرين، وأن يعملوا مترابطين مجتمعين. وقد أعادوا القسم ذاته عند قبره بعد أربعة وعشرين عامًا لما وافق ناثان لأسباب مادية على اعتناق المسيحية، وتوفي فجأة ...
توفي أمشيل سنة 1812 ، وقد قسم العالم بين أبنائه الخمسة: أنسليم وسالومون وناثان وكارل وجيمز على التوالي: ألمانيا والنمسا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا. وفيما بعد أُعطيَ أحد أحفاده شونبرغ Schoeneberg الولايات المتحدة واتخذ بيلمونت Belmont اسمًا له. ولم يستعمل الروتشيلديون الاسم نفسه في الولايات المتحدة لأن الجنود الهسيين الذين أثاروا حفيظة الأميركيين كانوا من القطيع الذي اشتراه أمشيل وجهزه وباعه.
إن تقسيم العالم بين أبناء اليهود الخمسة يذكرنا بتقسيم العالم لألف سنة خلت بين أبناء شارلمان الأربعة ... ولم يكن أمشيل يكره شيئـًا في الدنيا كراهته لكلمة روما، لأن زعيم المسيحيين (البابا) يعيش فيها، ولأنها أكبر عدو للبلشفية. فالبابا في روما، وملك روما (نابليون الثاني) ورومانوفا (الرومانوفيون) أسماء تجعل أمشيل يشتعل غضبًا، لذلك بعث بعملائه للقضاء عليهم جميعًا، وكوَّن إمبراطورية للربا وتجارة الذهب، استمرت أكثر من إمبراطوريات شارلمان ونابليون الأول والرومانوفيين.
لقد بيَّن أمشيل، حول طاولة قذرة في يودنغاسه، لزوجته غوتا شنابير، أكثر يهودية جشعًا في فرانكفورت، ولأبنائه الخمسة وبناته الخمس (شهوة القتل) وكيف يكسبون الأموال بنهب الناس وسلبهم، وبما أنه تعلَّم في المدرسة الحاخامية كل البرامج الشيطانية التي تعرف بـ(بروتوكولات حكماء صهيون)، فقد كان على علم مسبق بالهجوم على صفاء الجنس البشري واستبدال صفاء الذَّهب به! وكذلك فقد علَّم أمشيل أطفاله جميع الحيل الشيطانية القبلانية(
[15]) (اقرأ ((القبلانية بلا قناع)) ترجمة س.ل.ماكريغور ماثرز MacGregor Mathers).
بدأ الأبناء الخمسة أعمالهم التجارية في خمس عواصم أوروبية مختلفة، لكنهم كانوا يعملون بتضامن تام ... ومنذ سنة 1812 كان عملهم ضخمًا، والعلاقات بينهم متينة إلى درجة جعلت منافستهم مستحيلة. ويعزى نجاح مؤسسي الأسرة إلى الفوضى التي سادت العالم حينذاك فأمشيل ابن الحظ تمامًا كنابليون في ذلك.
لكن من سبَّب الحروب وتلك الفوضى ...؟


الجيل الثاني من الروتشيلديين
تركز عمل ناثان في لندن وسالومون في فيينا وكارل في نيبلس وجيمز في باريس، بينما أصبح أنسليم، الابن الأول خليفة والده في مصرف فرانكفورت. وكان أنسليم يهوديًّا تقليديًا، أجبره والده على الزواج باليهودية إيفا حنّان، التي لم يحبها ولم يرزق منها بنين. فخلفه أبناء كارل الذي كان يرأس مصرفهم في نيبلس ، وقد أغلق في سنة 1860 عندما أفلس البابا ولم يجدوا في إيطاليا ما يُنهب.
ذهب سالومون الابن الثاني إلى فيينا التي كان يسيطر عليها في ذلك الوقت اليهود الخمسة: أرنستين وأسكيلس وغيمولر وستين وسينا، فطرد سالومون الأربعة الأول منهم، وسمح لخامسهم أن يعيش في تواضع تحت شجرة الروتشيلديين.
وانتقل كارل الابن الخامس إلى نيبلس، واتخذ منها مركزًا يستطيع منه إزعاج البابا ونهب الممالك الإيطالية. وقد تزوج اليهودية الحسناء أديلايد هيرتز التي كان لها حظوة عند ملك نيبلس، وبذلك استطاعت أن تخدم زوجها في أعماله. وأصبح كارل رئيسًا سريًا لـ(( الألتا فنديتا)) Alta Vendita. ولما توفي أنسليم انتقل شارل ووليم ، ابنا كارل، إلى فرانكفورت وتركا أخاهما الثالث أدولف في نيبلس حيث خَلَف والدهم سنة 1855.
لم تجر دماء الروتشيلديين في عروق أدولف، فقد صفَّى مصرفه في سنة 1860 وفضل العيش بهدوء، وحضر تتويج القيصر الإسكندر الثاني في موسكو سنة 1856، وتزوج عمته ولم ينجب أولادًا من زوجته، وقد كان ظلاً لملك نيبلس الذي منحه لقب ماركيز.
أما سالومون في فيينا فقد أنجب طفلين أنسيلم، وبيتي التي تزوجت عمَّها جيمز الذي أقام في باريس.
وقد ظهرت علامات السعادة على كل هؤلاء الأبالسة، وبدا أن شيئـًا لن يعكِّر صفوهم بعدما نفي نابليون إلى جزيرة إلبا. لكن نابليون ظهر فجأة ودخل فرنسا مجددًا على الرغم من أن الناس كانوا يفترضون أنه مُعادٍ للمسيح، فللناس بديهة عجيبة، لقد فهموا أن نابليون من صنع القوة الشيطانية. ولما قالوا عنه إنه مُعادٍ للمسيح أرادوا أنه مُعادٍ للمسيحيين ... ورفض الإسكندر (ملك روسيا) أن يسمح لنابليون بسفك دماء أوروبا مرة أخرى. فتكوَّن حلف جديد، وأعلنت الحرب مرة أخرى...وموَّل الروتشيلديون كل القوى المتصارعة.


سر واترلو
((يحار المؤرخون في تفسير معركة واترلو وتحليلها، فهي لغز غامض بالنسبة إلى الرابحين والخاسرين على السواء))(
[16]). ذلك أن المؤرخين يغفلون عن ((نمور حديقة الحيوانات السياسية)) أعني الروتشيلديين وعملاءهم، الذين عملوا كالأرانب على حفر الأسس التي كانت تقوم عليها قوة نابليون، ولم ينتبه كثير منهم إلى ما ذكره واشتكى منه نابليون في منفاه. ففي كتاب الجنرال غورغو Gourgaud ((أحاديث نابليون في هيلينا)) نقرأ تعجبات نابليون المتحررة من الوهم، يقول : ’’لم يساعدني سولت، القائد الثاني، في واترلو كما ينبغي... فمعاونوه، على الرغم من كل أوامري، لم ينظموا... وكان سهلاً تثبيط همته ... فهو لا يساوي شيئًا ... لِمَ لمْ يحفظ النظام في أثناء المعركة في جيماب Gemappe‘‘([17]).
جهل العبقري الكورسيكي نظريتي (نظرية المؤلف) في القوى الشيطانية التي تحكم العالم، فهو كنقولا الثاني كان متسامحًا جدًا، فلم يعتقل أولئك الروتشيلديين اليهود الأشرار كما اقترح عليه الأمير إيكموهل رئيس شرطته. ومثله مثل نقولا الثاني وشارل الأول إمبراطور النمسا ووليم الثاني، فقد مهد نابليون الطريق أمام اليهود فاحتلوا المناصب العليا في إمبراطوريته، وقد خدع اليهود الأباطرة الأربعة وخانوهم ودمروهم على الرغم من تكريمهم لهم ((وسيكون هذا مصير كل قطر أو حاكم يحاول الاعتماد على اليهود))(
[18]).
ويوضح كل تصرفات سولت التي أشكلت على نابليون أن سولت كان يهوديًّا، وبناء على ذلك فهو يسمع ويطيع أوامر الروتشيلديين.
وعلى الرغم من أن نابليون قد رقَّى سولت مارشالاً ، وعينه دوقًا لدالماتيا Dalmatia وأغدق عليه بالملايين، فقد خان سولت إمبراطوره الكريم. وربما يقول أحد القراء إن اليهود قد أسدوا خدمة جلي لأوروبا بإسقاطهم نابليون، وحقيقة الأمر خلاف ذلك، إذ إن نابليون أصبح حاكمًا متميزًا صالحًا أكثر ممن سبقوه حالما قبض على السلطة قبضة قوية. ((فاليد الخفية)) ((صنعته)) لشن الحروب وتحطيم الكنيسة تمامً، كما بسمارك فيما بعد، ولما بدل نابليون أهدافه اكتشف الروتشيلديون أنه أصبح مسيحيّـًا أكثر مما ينبغي فدمَّروه. والفرق بين نابليون وقيصر ألمانيا أن القيصر فهم فيما بعد واعترف بأن اليهود كذبوا عليه وخدعوه وخانوه، بينما ظل نابليون جاهلاً ذلك بسبب هلاكه وهلاك فرنسا.


ناثان روتشيلد الثاني في واترلو (1815)
لعب ناثان دورًا أسطوريّـًا في ((انقلاب واترلو))، فترك مركز مبادلاته المالية وانضم إلى الجيش البريطاني في بلجيكا. ولولا أنَّ المارشال غروشي Grouchy أضاع أربعًا وعشرين ساعة لانقلب نصر الحلفاء إلى كارثة ولما كانت رحلتهم سهلة كأنها نزهة، وقد برر غروشي تأخره الغامض بأنه كان بسبب الأمطار مع أنه سمع أصوات رصاص البنادق. أَوَرشاه الروتشيلديون، أم خدعته سكرتيرته اليهودية كما يؤكد أعداؤه(
[19]
لقد أفسد الروتشيلديون كل مرشدي الجيش الفرنسي، وجاب عدد لا يحصى من الجواسيس اليهود بلجيكا وكشفوا كل خطط نابليون، تمامًا مثل الذي حدث في الحرب العالمية حين جاس الجواسيس اليهود كل الأقطار المسيحية، وبذلوا جهدهم في تحريض المعسكرين المتحاربين على إفناء بعضهم بعضًا.
ولم يعتمد على ناثان حتى على سالومون وكارل وجيمز، ووجد من الضروري أن يذهب بنفسه إلى واترلو، وكان يعلم أن نابليون إذا ما استعاد سلطته مجددًا فإن جميع الأموال التي أقرضوها لدول كثيرة ستفقد نتيجة للإفلاس الأوروبي المفاجئ. كما أنه كان يخشى أن يعتقل الإمبراطور (النمور) الذين لم يعطوه فَلْسًا واحدًا.
في ذلك الوقت، كان في أوروبا ثلاثة مصارف فقط، كانت تعمل كعملاء حكوميين للحكومات، بارنغ في لندن، و ((هوب)) في أمستردام، وأوفرارد في باريس. ولم يستطع الروتشيلديون السيطرة العالمية الفرنسية إلا في سنة 1823 وذلك بفضل السيد فيلل Villele.
وصل ناثان إلى الفصل الخامس المرعب من العشرين سنة الدرامية الدامية، ففي السنوات الأخيرة لم يكن نابليون الذي يثير الحروب وإنما كان ناثان نفسه يقوم بالدور، فقد أجبر على حمل السيف كسهم أخير في جعبته. ولما بدأت المعركة استبد به القلق فذهب إلى ميدان المعركة. وما أن رأى ناثان جند بلوشير البروسي قد وصلت لمساعدة البريطانيين بدلاً من وصول جيش غروشي، التي كان يتوقعها الإمبراطور (نابليون)، حتى فهم أن سحق نابليون واقع لا محالة. ولما رأى تساقط الحرس الإمبراطوري الكورسيكي الصلب تحت زخات الرصاص المنهمر قفز ناثان على أسرع جواد حصل عليه.


ناثان ينهب بورصة لندن
ركب ناثان إلى بروكسل من غير أن يضيع ثانية واحدة. وصل إلى أوستيند ولكنه وجد البحر هائجًا إلى درجة لم يقبل أي من صيادي الأسماك نقله إلى إنكلترا، على الرغم من الرشوات التي قدمها. بدأ ناثان بنزع شعر رأسه – كما يفعل اليهود في حالة القلق والاضطراب واليأس – وهنا وجد أحد الملاحين الذي وافق على المغامرة بحياته في البحر الهائج لقاء ألفين من الفرنكات. وصل ابن أمشيل الشرير إلى دوفر، وفي صباح اليوم التالي وجده أصحاب المصارف متكئًا على أحد أعمدة البورصة بوجه شاحب، مرتعد الفرائص كأنما سمع فجأة بكارثة. وانهال عليه أهل البورصة بالأسئلة لعلمهم أنه قادم للتوِّ من القارَّة، وتظاهر ناثان بأنه لا يفهم ما يقولون وظلَّ صامتًا متشائمًا. وفي هذه الأثناء أشاع رجاله في البورصة أن جيش بلوشير قد هزم في لينييه وأن ويلينغتون قد سحق. وللإنسان أن يتصور ردة الفعل في الأسهم والسندات... وضاعف ناثان الرعب بعرضه كل ما يستطيع من الأسهم والسندات... في الوقت الذي كانت الأسعار مناسبة، ولكن عملاءه أعادوا شراء كل ما باعه بأسعار زهيدة. إنه النهب الضخم بذاته للبريطانيين.
وفي اليوم التالي، وصلت الأنباء الصحيحة عن انتصار ويلينغتون فارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل، وربح ناثان ((الشريف)) 5.000.000 جنية في يوم واحد، ونسي الناس هذا الغش الفاضح في غمرة السرور الذي عمَّ إنكلترا نتيجة هزيمة نابليون التي نسبها أصدقاء ناثان إلى الخدعة التي لعبها بواسطة غروشي وسولت.
وقبل وفاة غولدشميدت Goldsmidt (واحد من كبار رجال المال في بريطانيا) كان ناثان قد سيطر على المالية الإنكليزية في سنة 1815. وكان إخوة ناثان: سالومون في فيينا وكارل في نيبلس وجيمز في باريس عملاء له، كلٌّ في قطره. وكانت هذه الضباع الصغيرة مرابي الأرستقراطية الكبيرة التي كانت تدفع 100% فائدة.


ناثان يسبب انتحار غولدشميدت
كان أول دَين إنكليزي حاول ناثان الاستيلاء عليه في سنة 1819 (70.000.000 جنية)، غير أن مجموعتي فرانسيس بارنغ Francis Baring (يهودي) و غولدشميدت (يهودي) أخذتا القرض. ولما كان غولدشميدت محترمًا في لندن فقد كرهه ناثان كراهية شديدة، فكل يهودي يجب أن يركع لابن أمشيل. كان قد تركز إخوة غولدشميدت في لندن سنة 1777 سماسرة كمبيالاتBill Brokers. لكن بفضل ذهب الروتشيلديين شنَّ ناثان حملة عنيفة على القرض مستخدمًا كل الوسائل الدنيئة مما ضعَّف موقف القرض، فتوفي فرانسيس بارنغ في 11 أيلول 1819 تاركًا كل شي على عاتق أبراهام غولدشميدت Goldsmidt. وكان لشركة الهند ودائع كبيرة مع غولدشميدت، ونجح ناثان بمؤامرته في إغراء الشركة بسحب ودائعها من غولدشميدت. وفي الوقت ذاته كان موقف القرض يزداد ضعفًا على ضعف، ففقد غولدشميدت وعيه وانتحر في 28 أيلول، وعلَّقت ((المورننغ نيوز)) قائلة إنَّ إعلان الحرب لا يمكن أن تنتج منه كارثة للبورصة أكبر من هذه. واستغلَّ ناثان الموقف وكسب مبلغًا ضخمًا من جثة غولدشميدت. وأجبر مصرف غولدشميدت على التصفية. ولكن يبقى أكبر نهب قام به ناثان هو عملية نهب بورصة لندن في اليوم التالي لمعركة واترلو.
لا يمكن أن تجد لناثان عاطفة رحمة، فروحه وجسمه شريران: لدغه مضرب الأمثال، وكتَّابه جياع مرهقون بالعمل ويتقاضون أقل الرواتب في المدينة. ولما توفي ناثان في سنة 1836 لم يكن قد دفع فَلْسًا واحدًا لزملائه في العمل وخدامه أو المؤسسات الخيرية.
((كان ناثان مموِّلاً عظيمًا ومستغلاً كبيرًا (أكثر من أخيه الأكبر أمشيل الذي بقي في فرانكفورت) بمؤهلات ثابتة ومفيدة. وكل العمليات ذات الوزن كان يخططها الإخوة وينفِّذوها معًا. ولا بد لنا في محاولة تفسير كيف استطاعوا تطوير عملهم بهذه الصورة المذهلة أن نقول: كانت الظروف – أو إن شئت فقل الحظ – مواتية لهم))(
[20]).
ولكن الظروف الآن من صنعهم لأن ثروة وليم الهسي(
[21]) وتأثيره أصبحا تحت تصرف أمشيل مما جعل اليهود، بتنظيماتهم الماسونية السرية التي أُسست لثلاثة آلاف سنة خلت، يعترفون به كحاكم مطلق لجميع اليهود ولكل أولئك الذين خدعوا بهم أو اجتذبوهم.


ناثان يخضع مصرف إنجلترا
ولما شعر ناثان بالأمن، وضع يده الجشعة على بنك إنكلترا. وأصبحت مصارف الإصدار مصارف للاستلاف بالنسبة إلى الروتشيلديين، يأخذون منها السيولة التي يريدونها. فلما احتاج جيمز وفيلل Villel، وزير المال الفرنسي المرتشي، إلى الذهب لمصرف فرنسا بعث ناثان يبحث عن الذهب في مصرف إنكلترا (الرسمي). وطلب المديرون (مديرو مصرف إنكلترا) بخجل من ثانان أن يعيد سبائك الذهب عندما لا يشعر بالحاجة إليها... ولما جاء وقت إعادة الذهب بعث ناثان إليهم ببعض ورقه، ولما سألوه عن الذهب أجابهم ((أرجعوا إليَّ أوراقي وسأبدل بها أوراق ((بنكنوت)) من بنك إنكلترا وأقدمها لأمناء صناديقكم لتبديل سبائك ذهبية بها، حتى ترجع إليكم. إنني لا أثق بأوراقكم لأنكم لا تثقون بأوراقي. وسترون أنني سأقدم جميع أوراقكم النقدية التي في حوزتي إليكم)). وفي اليوم التالي أصدر بنك إنكلترا إعلانًا بأنَّ أوراق ((البنكنوت)) الصادرة عن روتشيلد سيقبلها وكأنها صادرة عن بنك إنكلترا. وهكذا بدأت أوراق ((البنكنوت)) الصادرة عن مصرف روتشيلد تكتسب ((قيمة قانونية)).
ولمَّا رفض مصرف إنكلترا الاعتراف بفاتورة تبادل مالي بإمضاء مصرف روتشيلد في فرانكفورت، بحُجَّة أن المصرف لا يقبل الأوراق الشخصية، قال ناثان بلهجة غاضبة: ((سأبين أيَّ نوع من الأشخاص هم الروتشيلديون)). ونزل إلى مصرف إنكلترا وقدم ورقة بنكنوت من فئة الخمسة والعشرين جنيهًا وطلب تبديل ذهبٍ بها، وفحص العملة الذهبية ووزنها ووضعها بهدوء في حقيبته وأخذ يكرر هذه العملية، وأخذ موظَّفوه يفعلون العمل ذاته في صناديق الدفع الأخرى. وفي يوم واحد بدلوا ذهبًا بمليون جنية. ووجد المصرف في الأمر غرابة. ولكن ناثان أعلن في اليوم الثاني أنَّ هذا العمل سيستمر إلى شهور. وهذا يعني أن ثلاثين مليونًا من الجنيهات الذهبية ستؤخذ كل شهر حتى يعجز المصرف عن دفع قيمة ((البنكنوت)). وبهذا اضطر المصرف إلى إصدار الإعلان الآنف الذكر بأن فواتير التبديل المالي الصادرة عن الروتشيلديين ستقبل وكأنها ((بنكنوت)). والحقيقة أنَّ المصرف تلقى صفعة، ولما رأى الإفلاس انتحل القصة حتى يحوِّل الاعتداء إلى نكتة. فَلِمَ كان الإفلاس وشيكًا؟ لأنَّ اليهود في كل مكان أسلفوا ناثان أوراق ((البنكنوت)) التي يملكونها.


الروتشيلديون والحلف المقدس وجهًا لوجه
كانت هزيمة نابليون انتصارًا للروتشيلديين، غير أنَّ الإسكندر الأول (روسيا) والهابسبورغ (النمسا) والهوهينزوليرن (ألمانيا) وقَّعوا حلفًا مقدسًا – عصبة أمم – سنة 1815 مُقرِّين بالمسيح قائدًا أعلى. وهذا هو السبب الذي حدا بالروتشيلديين لتوجيه جهودهم لضرب القوى المذكورة، مما أدى إلى سقوط الأسر الثلاث في سنتي 1917 و 1918.
قتل الإسكندر الأول سنة 1825، وفشل انقلاب كانون الأول 1825، الذي خطط له الماسونيون بقيادة الروتشيلديين ضد نقولا الأول، ومن ثمَّ طوروا خطة متكاملة للقتال والثورات.
لقد كوَّن الروتشيلديون تحقيقًا لأهدافهم سلسلة من العملاء اليهود المقتدرين مثل ديزرائيلي (1805) ونابليون الثالث (1808) وبسمارك (1815) وغامبيتا – غامبيرل (1838)، هذا غير اليهود: مارشال سولت، وبومبلس ، وكارل ماركس ، وف.لاسال ، وهيرتز (هيرزن) وغيرهم.
وقتل نابليون الثاني – الضحية الثانية – في سنة 1832، وقد تم قتله بواسطة اليهودي بومبل Bombelles معلم ليونيل ابن ناثان الذي وصفه ديزرائيلي في "Coningsby" كـ((ريبيلو)) (Rebello) فقال : ’’كان يسوعيّاً قبل الثورة ومن ثمَّ عرف كقائد متحرر في المنفى، والآن هو عضو في البَلاط الأسباني، لكن في الحقيقة كان ريبيلو يهوديّاً دائمًا‘‘. لقد أمر ريبيلو اليهودي بأن يتعمد ويظهر الإيمان على المذهب اليسوعي ليتمكن من تنفيذ ما أمر به.
وقد ريبيلو بومبل إلى (فرخ العقاب Aiglon) الراقصة اليهودية الفاتنة ((فاني إلسنر)) التي أمِرت بحبِّ نابليون الثاني حبّاً عنيفًا حتى يموت من الإنهاك! وقد نجحت في ذلك سنة 1832. وفي السنة ذاتها مات آخر أبناء نابليون الأول من زوجته هورتنس الهولندية في حادث، ((ووقَّعت ماري لويز حلفًا حقيرًا ، وبقيت تعيش في غموض نسبي حتى توفيت سنة 1847))(
[22]). ولم يذكر هذا المؤرخ أيَّ حلف حقير يعني، وبالطبع ليس الثاني مع كونت نيبيرغ وإنما الثالث مع اليهودي المجرم بومبل الذي قدمه سالومون روتشيلد وصنعه، والذي أخذ بدوره عن ناثان. ((وفي فيينا دافع الإسكندر الأول عن حقوق ماري لويزا بحماسة الفرسان))([23]).

الروتشيلديون يمكِّنون الشيطان من ألمانيا
هدفُ الشيطانيين القتلة، الذين يقودهم الروتشيلديون منذ سنة 1770 هو إسقاط الكنيسة المسيحية وكل الملكيات لأنها كانت تدافع عن أممها. وقد شرحوا هذا الهدف في بروتوكولات (حكماء صهيون)، كما يُسمي اليهود الثلاثمائة عضو الذين يكوِّنون (اليد الخفية). وعلى كل مسيحي أن يقرأ البروتوكولات لأن المسيح شخَّص اليهود في ثلاث كلمات ((اليهود شيطانيون وقتلة وكذابون)). وتؤكد البروتوكولات هذه الكلمات تأكيدًا مطلقًا.
لقد كتب المطران ((جوان))، المتخصص الشهير في الحركة الماسونية ومحرر ((النشرة العالمية للجمعيات السرية Revue International des Sociétés Secrètes)) أربعة مجلدات ضخمة، يبرهن فيها أن كل سطر في البروتوكولات جسَّده اليهود إلى مثل حي في واقع الحياة. وهنا نجد أنفسنا مضطرين إلى التساؤل: لِمَ لم تترجم كتبه البصيرة؟
كذلك وضع اليهود خطة كاملة لإسقاط ((الهوهينزوليرن)). واقتبس السيد غلبيرت ستانهوب في كتابه ((فريدريك وليم الثاني))، من مذكرات اللورد مالسبري، أن الملك البروسي كان تحت رحمة الآنسة بيثمان اليهودية الفاتنة وابنة أحد شركاء روتشيلد، أحد أجداد المستشار الألماني (بيثمان – هولويغ) روتشيلد، بطل حادث ((قصاصة الورق)). وقد كان للهوهينزوليرن دم يهودي من قبل عبر الآنسة أسكيليز اليهودية التي كانت أختها محبوبة جوزيف الثاني الهابسبورغي.
ولم يكن كافيًا أن تسقط أسرتان قديمتان (كالهوهينزوليرن والهابسبورغ) اللتان كان لهما فضل خلق ألمانيا والنمسا. وكان الرومانوفيون قد ورثوا قطعة أرض صغيرة حول موسكو (كان الأجانب يَغزونها باستمرار) فحوَّلوها إلى إمبراطورية من أكبر الإمبراطوريات، فخطط لتدمير هذه الأسرة أيضًا لأنها من أكثر الأسَر محبة للمسيحيين.
قرر الروتشيلديون استغلال ابن مينكين اليهودية (زوج الميجر بسمارك)، وربما كان ابن اليهودي المارشال سولت، حتى يجعلوا منه ستارًا لألمانيا، وقاتلاً للمسيحيين فيها وبطلاً لمعاداة الكنيسة الأم في روما، وهكذا صنعوا المستشار الحديدي أوتو بسمارك.
إن اليهود الذين ((احتكروا جميع كراسي الأساتذة في جامعات ألمانيا تقريبًا))(
[24]) جعلوا جيرانها يكرهونها ويخافونها، ولهذا كانوا يزيدون في تسلحهم أكثر فأكثر. وهكذا بدأت حُمَّى سباق التسلح في أوروبا.

روتشيلد والوفاق الأنكلو – روسي وجهًا لوجه
في هذه الظروف، قال جورج الثالث ملك إنكلترا كلمته الشهيرة: ’’ كل إنكليزي مخلص ينبغي أن يكون روسيّاً مخلصًا تمامًا، كما أن كلَّ روسي مخلص ينبغي أن يكون إنكليزيّاً مخلصًا‘‘. وقد أقلق هذا القول إمبراطور فرانكفورت العنكبوتي، فمسيرة إنكلترا وروسيا مع بعضهما تعطي ضمانًا لمستقبل المسيحية، وتشكل ضربة قاصمة لأحلام أمشيل. فإنكلترا بعقولها الممتازة وأخلاقها العالية، وروسيا بقلبها الكبير وثروتها الهائلة، يمثلان معًا قوة أخلاقية ومادية لم يُسمع بها من قبل (...) والتحالف الأنكلو – روسي قد ينقذ العالم، ولهذا فكل وسيلة تمنع تحقيق هذا التحالف ليست بباهظة التكاليف. وهكذا بدأت القوى الشيطانية تتلمس خطة تقضي بها على هذا التحالف.
كان العرش البريطاني محاطًا بنطاق من الأرستقراطية القديمة لا يَخترقُهُ اليهود، وحتى ملايين ناثان وابنه ليونيل لا يمكنها النفوذ إليه أو إلى مجتمع الحاشية الملكية أو الحكومة. وعليه، فلا بد من البحث عن ((حصان طروادة)) جديد ليُدخل عددًا من اليهود إلى ((الماكنة)) الحكومية للإمبراطورية البريطانية ومجلس اللوردات، ولا بدَّ من تعليم ((كونراد والينرود)) Konrad Wallenrod(
[25]) وتربيته ليصعد إلى أعلى سلطة، ثم يخون البلد بالقيام بعكس ما تتطلب مصالح القطر، ويفتعل العراقيل المستطاعة لمنع التحالف مع روسيا. وكان ديزرائيلي اليهودي الخائن المنفي هو والينرود الجديد، حشا ليونيل روتشيلد نفسه دماغه بالأفكار الشيطانية، ويستطيع كل قارئ لكتاب ديزرائيلي ''Coningsby'' ، الذي نُشر سنة 1844، أن يتبين ذلك بوضوح.


الروتشيلديون والسيطرة العالمية
في سنة 1812، بعث أمشيل روتشيلد أبناءه الخمسة للسيطرة على العالم، فكان همُّهم الأول إسقاط الأسَر الحاكمة في فرسا وإنكلترا وروسيا وألمانيا والنمسا، وتحطيم الكنيسة بالدرجة الأولى. وكان جيمز أكثر أبناء أمشيل قدرة ومواهب إلا أنه كان صغيرًا. لكن ناثان كان أكثرهم ((شيطانية)) فأصبح روتشيلد الثاني. ولعلم إخوته بقدراته العقلية المتفوقة اعترفوا به رئيسًا في جميع معاملاتهم المهمة جدًا(
[26]).
ولما كانت الأرستقراطية الإنكليزية والشعب البريطاني لا يثقان باليهود، فقد أمر ناثان إسحق دي ازرائيلي (والد ديزرائيلي رئيس وزراء بريطانيا) أن يُعَمِّد ابنه بينجامين في سنة 1817 حتى يجعل منه كبش فداء و((والينرود)) في إنكلترا. فالخلاص من الملوك كلهم مرة واحدة عمل ضخم وصعب، ولهذا رغب آل روتشيلد – في بداية الأمر – في الخلاص من نابليون الأول حتى يتيسر إنقاذ أموال الروتشيلديين التي وظفوها عند عدد كبير من الحكام...
وكان لنابليون ولد شرعي واحد، واثنان غير شرعيين، وكلُّهم كتب عليهم الفناء. ولما كان الطابع العسكري قد سيطر على فرنسا نتيجة إجراءات نابليون الأول، فقد قرر الروتشيلديون أنه من الضروري أن يحكم فرنسا إمبراطور لمدة من الزمن، ولكنهم صنعوا إمبراطورًا مسخًا يهوديًا هو نابليون الثالث وقتلوا النابليونيين الحقيقيين.
كان للأسرة اليهودية خمسة فروع رئيسة أحدها ذلك الفرع الذي كان في نيبلس وأغلق سنة 1860، بينما استحدثوا فرعًا آخر في الولايات المتحدة أسسه شونبرغ وهو روتشيلدي، لكنه تستَّر باسم بيلمونت(
[27]). والفروع الخمسة أطاعت الإمبراطور العالمي السري المختار. وكلُّ محاولة تمرُّد داخل الأسرة سُحقت بلا رحمة كما في قضية جيمز إدوارد (توفي 1881) وتوفي ناثانيل رئيس فرع لندن في تشرين الأول 1923 وقيل إنه انتحر.


الروتشيلديون بعد 1815
توفي أمشيل روتشيلد الأول في 12 أيلول 1812 عشيَّة هزيمة نابليون في روسيا. وأمر أبناؤه يهود بولندا وليتوانيا بسلب وقتل كل المسيحيين من الجرحى والمرضى الذين يقعون في أيديهم. ((فسقوط نابليون هو تاريخ ارتقاء الروتشيلديين))(
[28]). ولما انهارت إمبراطورية نابليون سنة 1815 قلد إمبراطور النمسا كل الروتشيلديين أوسمة من درجة فارس. فتسمى جيمز بفارس روتشيلد لكنه لم ينسَ المنزل والدرع الأحمر والملابس المستعملة التي كانت تبيعها غوتا شنابير. وفي 22 تشرين الأول أنعم إمبراطور النمسا على كل إخوة روتشيلد بقلب بارون، ورشح أبناء أمشيل الأربعة (باستثناء ذلك الذي كان في فيينا) قناصل عامين للنمسا.
إن هذا التقدم السريع الذي أحرزه الروتشيلديون بفضل الحكومة النمساوية الفخورة الحذرة، مباشرة بعد معركة واترلو ووفاة نابليون، يبرهن عن مدى فهمها لقوة الروتشيلديين الجبارة وقبضتهم الشيطانية على ناصية الأمور.
ومنذ تلك اللحظات تأسست أسرة الروتشيلديين في فرنسا على أسس أكثر صلابة وقوة من أسرة البوربونيين الذي ما اعتلى آخر ممثل لهم العرش إلا ليُنفى بعد وقت قصير جدّاً. ومنذ سنة 1815 أصبح العالم تَحْكُمُهُ عمليّاً الأسرة اليهودية السرية للروتشيلديين الذين أصبحوا يحكمون ألمانيا والنمسا وإنكلترا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، وهم الآن يحكمون روسيا بالقناصل المؤيدين لهم أي اليهود: برنستين (تروتسكي) وابفيلبوم (زينوفييف) وروزينفيلد (كامينيف) وغيرهم. ولكن كل هؤلاء ((النواب)) يسمعون ويطيعون واحدًا من الروتشيلديين هو الإمبراطور العالمي الذي لا يُختار بفضل عمره أو وراثته وإنما بسبب مؤهلاته الشخصية وفقًا للمقاييس الشيطانية، وهذا يعني أن هذا الإمبراطور العالمي المختار أكثر هذه ((النمور)) تلبسًا بالروح الشيطانية(
[29]).
لقد أصبح العَلَم الأحمر (الدرع الأحمر Roth Schield) منذ سنة 1789 رمزًا عالميّاً إلى سفك الدماء. فقد أكد اليهودي الدكتور أوسكار ليفي أن ((اليهود دبَّروا هذه الحرب العالمية))، وجميع الحروب، وما يتبعها من سفك للدماء، من تدبير مجالس اليهود التنفيذية، أي المحافل الماسونية التي تديرها الهيئة اليهودية المركزية، أي الحلف الإسرائيلي العالمي في باريس.


ناثان روتشيلد الثاني والإسكندر الأول الرومانوفي
((كان الروتشيلديون يمدُّون جيوش نابليون بالمؤن والعتاد، وفي الوقت ذاته كانوا يقومون بالشيء نفسه مع خصومه. فالروتشيلديون لا يمتُّون إلى أي جانب بصلة، وهم على استعداد للثراء على حساب الأصدقاء والأعداء سواء بسواء))(
[30]). ولكنهم في الواقع انحازوا إلى حزب الشيطان وشهواته في القتل (الأخلاقي والعقلي والجسدي).
وبما أن ناثان روتشيلد قد ربح 5.000.000 إسترلينية في يوم واحد في لندن، فقد أصبح قويّاً قوة تكفي لإجبار اللورد كاستليريغ وزير الشؤون الخارجية البريطاني على رفض الانضمام إلى الحلف المقدس بحجة أن المسيح غير معرَّف في الدستور البريطاني. ولكن ((الثلاثين قطعة من الفضة))(
[31])التي قبضها كاستليريغ من ناثان كانت ثقيلة على نفسه فانتحر في سنة 1822، بعدما ضغط ناثان على الحكومة البريطانية لترسل نابليون إلى سانت هيلانة وأزعجه بالقيود الكثيرة. ومما يقوله غلادستون فيه: ’’إن كاستليريغ من أكثر الناس فسادًا‘‘. وهكذا فقد حكم شعار القيصر ((المسيح فوق الجميع)) بالقضاء على كاستليريغ.
أعاد روتشيلد تكوين المحافل الماسونية في روسيا ونظمت هذه المحافل جرائم القتل السياسي(
[32])، واجتذبت هذه الأوكار الروس الموجودين في باريس، وغدا الكولونيل ا.بيستيل وباء حقيقيّاً في روسيا. وانتشرت الدعاية الليبرالية فيها. ((ففي سنة 1815 وجد المارشال سولت وثائق تكشف مخططات رهيبة (للروس الذين اجتذبتهم المحافل الماسونية). وأسرع لإبلاغ القيصر الإسكندر عنها فشكره وقال له إن الخطر ليس بحقيقي كما تصوَّره المارشال. فكيف عجز الإمبراطور بحصافته النادرة وأحكامه الواضحة عن رؤية الجذوات التي تتَّقد في دولته؟))([33]). الجواب البسيط هو أن القيصر تجاهل ((اليد الخفية)) تمامًا كما يفعل 115 مليون أميركي اليوم. وبعد عشر سنوات بالضبط سمَّت ((اليد الخفية)) القيصر.
أعلن القيصر الإسكندر: ((قررت بحزم تحرير قنان الأرض)). وهنا فجأة قُتل مبعوثه كوتزيبو Kotzebue، قتله اليهودي الألماني موريس ساند، كما أن ((فوج)) سيمينوفسكي الذي كان يتمتع بعطف القيصر دفع إلى التمرد، عن سابق تصميم، قائده الكولونيل تشوارتز الألماني الماسوني، وهذا التدخل الخارجي جعل القيصر خائب الأمل فاقد الثقة. وبعد موت أبنائه الخمسة في سن مبكرة لم يجد ملجأ إلا في الدين.


جيمز روتشيلد يغزو باريس (1825 – 1830)
أصبح البارون جيمز شخصية كبرى، فالملوك والشعوب تعتمد عليه، وقد أكد ذلك بتمويله لقرض بـ520 مليون فرنك للحكومة الفرنسية التي احتاجت إلى المال بعد حروب الثورة والإمبراطورية. وكتب توسينيل Toussenel ، لخمسين سنة خلت في كتابه ((ملوك اليهود في عصرنا)): ((يستطيع المرء أن يعتبر سنة 1815 الحاسمة بداية فترة القوة الجديدة على الرغم من أنه قبل هذا التاريخ اشترى تحالف أصحاب المصارف القمح فأفشلوا خطة موسكو ... فموسكو وواترلو اسمان يجب تذكرهما لأنهما يمثلان تدخل اليهود في شؤوننا القومية (الفرنسية). وحاكمية المال تسفر عن وجهها في أيام الكارثة القومية، وتزدهر على حساب بؤس الشعوب. ففي سنة 1818 أجبرت فرنسا على دفع 1500 مَليون فرنك جزية حربية، وتحولت إلى الممولين العالميين في فرانكفورت وباريس ولندن وفيينا، الذي أصبحوا وحدة واحدة في استغلال كارثة فرنسا – وبالطبع أصبح أنسيلم وسالومون وناثان وجيمز روتشيلد واحدًا. أوَلم يأمرهم أمشيل وهو على فراش موته أن يكونوا واحدًا؟ - ((ومن ثم بدأ عمل الممولين الكبار الذين غدوا مستشارين لرجال الحكم وسيطروا على احتكار الديون القومية حاضرًا ومستقبلاً. واستدانت فرنسا بشروط مدمِّرة ، فقد كانت ودائعها 5% فقط، ورهنت كلَّ دخلها لليهود)).
لقد أعطي جيمز روتشيلد الثالث لقاء كل سند حكومي بقيمة مائة فرنك، خمسين فرنكًا فقط وقبض خمسة فرنكات فائدة، فتكون الفائدة 10% من المال المَدين، وهذا يعني الضعف في السنة المقبلة.
أصبح جيمز ((دائن الملوك)) مما دعم وضعه في البورصة حيث استطاع أن يؤثِّر في ارتفاع الأسهم والسندات وانخفاضها، فكسب الملايين.
ولم يكن الروتشيلديون مموِّلين فحسب، بل أصبحوا صناعيين وتجارًا أيضًا. فرأسمالهم الضخم كملايين الطفيليات متعلق بكل جهد إنساني. وبين سنتي 1815 و 1830 نهب الروتشيلديون الدول الخمس الكبرى: إنجلترا وروسيا والنمسا وفرنسا وبروسيا. وتعاقدت بروسيا في سنة 1818 على قرض بـ5.000.000 إسترلينية بفائدة 5% ولكنها لم تقبض السندات الحكومية إلا 3.500.000 أي 70% مما رفع الفائدة إلى 7%، ولكن النقطة الأساسية أن السندات يجب أن تغطي في سنوات قليلة 100% مما يعني أنَّ بروسيا غطَّت 5.000.000 جنية. وهكذا تكون قد دفعت 1.500.000 جنية بالإضافة إلى الفائدة.
وفي سنة 1823 ، أخذ جيمز كل القرض الفرنسي ، وفي سنة 1823 مُنح قلادة الشرف.


تعليم ديزرائيلي الأساليب الشيطانية
((بدأ عصر الروتشيلديين سنة 1820، وفي منتصف القرن أصبح معروفًا أنَّ قوة الروتشيلديين هي الوحيدة في أوروبا))(
[34])...
وفي الوقت الذي كان فيه جيمز روتشيلد ينظم انقلاب 1830 وينهب فرنسا، كان ليونيل الصغير، ابن أمشيل، يدِّرس ديزرائيلي (التعاليم الشيطانية) في لندن. وكانا يعتقدان أن خطة اليهود للسيطرة على العالم هي حلم ، وسيطرة الروتشيلديين في بدايتها. لكن ديزرائيلي لما سمع آراء ليونيل رأى – بحُنكة اليهودي – أنه من المناسب عرضها في كتاب. وعلى الرغم من شكِّه في تحقيق هذا الحلم أراد أن يستفيد من مشاعر سيده. وهكذا نشر ديزرائيلي قصته السياسية "Coningsby" في سنة 1844. وفي القصة عرضت آراء ليونيل السياسية في إطار قصة حب، وهكذا أصبح جشع ديزرائيلي في استغلال ثقة سيده من أكثر البراهين إقناعًا بالخطر اليهودي.
وخلال خمسة وسبعين عامًا كان البريطانيون يقرؤون (Coningsby) ويعتقدون أن ((سيدونا)) شخص خيالي.لكن مقالاتي في لندن جعلت البريطانيين، فيما بعد، يفهمون أن ((سيدونا)) صورة لليونيل. وقد تحقق كثير من التنبؤات التي عَبَّر عنها شخص ((سيدونا)) ولعل هذا يفسر عودة الاهتمام بقصص ديزرائيلي ... لقد قامت صداقة بين سيدونا (ليونيل) وكوننغسبي (ديزرائيلي)، فهما يهوديان متآمران. ولا يمكن أن يوجد على سطح الأرض شخص يشبه سيدونا الذي صوَّره ديزرائيلي إلا ليونيل.


روتشيلديُّو فيينا
((قام اليهود بدور متميز في شؤون النمسا، وبخاصة في فيينا، حيث تسرَّبوا إلى المجتمعات المتنفذة والمراكز الممتازة. وقد حصلوا على هذه السلطات الكبيرة بفضل أموالهم. فهم يعرفون كيف يكسبون ثروات ضخمة بوسائل شريرة.. ويكفي أن نشير إلى أن هيرشيل احتال على الإمبراطور في 1667 بمليوني ذهبية كانت من نصيب إخوانه في الدين))(
[35]).
و ((في 1783 منح جوزيف الثاني لقب بارون لأول يهودي، وهو المصرفي جوزيف م.أرنستين، وزوجته فاني إيتزيغ البرلينية التي كانت من حظايا الإمبراطور (تمامًا كما كانت زوجته كارل روتشيلد حظية ملك نيبلس). وكانت أسَر ملكي المال أرنستين وإيسكيليز بارزة الدور في مؤتمر فيينا، وزوجتا هذين الملكين الماليين هما ابنتا اليهودي إيتزيغ البرليني الذي كان مشهورًا في أيام فريدريك الثاني))(
[36]).
((وفي فترة حكم ماريا – تيريزا وجوزيف الثاني ازدهرت مالية النمسا. ونظمت قروضها بواسطة أصحاب المصارف الهولنديين: هوب وغول. وكانت السندات النمساوية مرغوبة وتُباع بسعرها الأصلي))(
[37]). ولكن اليهود أمثال أرنستين وإيسكيليز وغيرهما لم يكونا على استعداد لتقديم المال فحسب بل زوجاتهم أيضًا لتنفيذ مآربهم، ومن ثم ساءت الأحوال المالية النمساوية.
وقد جمع سالومون روتشيلد كل يهود فيينا حوله. وفاوضهم في القروض الحكومية بفائدة 6%، وضغط عليهم في السوق حتى سلموا بـ9%، وبعد فترة من الزمن جعل سالومون كل أصحاب مصارف فيينا يُفْلِسون بمن فيهم اليهود، وهكذا فعل كما فعل ناثان في لندن تمامًا. فألقي القبض على الكثيرين وهرب كثيرون غيرهم. وأسس أيضًا شركة للتأمين ضد الحريق. وفي 1836 بدأ سالومون ينهب النمسا ببناء الخطوط الحديدية. وسلب كل إنسان في البورصة. وكان اليهوديان برينتانو – فيما بعد موربورغو – عميليه في تريستيا.
وبعد وفاة سالومون آلت ملكية المصرف لابنه أنسيلم حتى سنة 1789، وفيها توفي، وخلفه أبناؤه الثلاثة: فيرديناند وناثان وسالومون ألبرت. وكان أصغرهم أكثرهم ((خبثًا)) فسيطر على المصرف. وأصبح فيرديناند إنكليزيّاً وتزوج إفيلين بنت ليونيل.
وبدأ الروتشيلديون سيطرتهم باتخاذهم ميترنيخ أداة وصنيعة، ثم فرضوا اليهودي ش.بومبل عضوًا في الأسرة الهابسبورغية بتزويجه ماري لويس، وجعلوا ابن أخيه ف.بومبل ((راعيًا)) لغرائز جوزيف. وهكذا حُطِّمت الهابسبورغ من الداخل.

____________________

الهوامش


[1] ربما كان صحيحًا في الماضي، أما في هذه الأيام فالأرجح أنهم أصبحوا في الولايات المتحدة أقوى من أي مكان آخر (المحرر).
[2] Chicago D. News , July 30, 1923
[3] The Chicago Tribune, June 16, 1922
[4] Collier's Magazine, Nov. 1922
[5]Coningsby.P.252
[6] انظر كتابه : The War of Anti-Christ with the Christian Civilization.
In (Coningsby) 1844, P.250. [7]
[8] نهر روبيكون Rubicon في شمال إيطاليا، وكان يمثل حدود الجمهورية الرومانية والولايات التابعة لها. وقد عبره يوليوس قيصر سنة 49 ق.م إلى إيطاليا فأشعل أوار الحرب الأهلية التي جعلته سيد روما. (المترجم) (ويقصد بالعبارة أنه حقق ما يريد).
[9] هذا الكلام بقلم الدكتور جون هركليرك، من أكبر العلماء العالميين. ولا يقصد بهذا الكلام تأكيد حقهم في فلسطين إنما يقصد وجوب تشتتهم وطردهم من أوروبا، كما طردوا سابقًا من مصر. (المحرر).
[10] Plain English, August 13, 1921.
[11] يقصد بالجنون المزمن حالة أولئك الذين لا يعرفون ماهية الحكومة العالمية. (المحرر).
[12] انظر : إنجيل يوحنا VIII.13.
[13] هذا هو هدف الكتاب برأي مؤلفه مختصرًا. (المحرر).
[14] تلك أمانيهم، ولكن ليس من الضروري أن يحققوا شيئا منها، بل لم يسجل لهم التاريخ إلا الفشل والخذلان بعد كل نجاح مؤقت أصابوه. (المحرر).
[15] ((القبلانية)) فلسفة دينية سرية ضمت أحبار اليهود وبعض نصارى العصور الوسطى، وتقوم على تفسير الكتاب المقدس تفسيرًا صوفيّـًا. (المترجم).
[16] Victor Hugo, Waterloo, p. 88.
[17] كان نابليون مريضًا ، فآلت القيادة إلى سولت الذي هزم متعمِّدًا.
[18] Chicago Tribune, July 3, 1922.
[19] أخبرني الكابتن هـ.شيروود سبنسر، كاتب (الديمقراطية أو المراباة) أنه يعرف أناسًا رأوا الصندوق الذي حمل فيه الذهب من لندن إلى معسكر غروشي.
[20] J.Reeves, P. 114.
[21] نسبة إلى ولاية هس Hesse بألمانيا.
[22] C. Macfarlane, Life of Napoleon Bonaparte, P.364.
[23] E. Cuthell. An imperial victim: Marie Louise, P. 159.
[24] Disraeli, Coningsby, P.250.
[25] كونراد والينرود: بولندي ليتواني دخل تنظيم الفرسان الألمان حملة السيف، ولعدَّة سنوات بدا وكأنه أخلص جندي بينهم، ولكن لما أصبح سيد التنظيم استخدم سلطته لإفساده وتدميره، وقد صوَّر هذه الحقيقة التاريخية تصويرًا رائعًا الشاعر البولندي ميتزكيفيش. وهذه ((الوالينرودية)) كان اليهود يمارسونها باستمرار مع اليسوعيين والماسونيين وحديثًا مع كوكلوكس – كلان.
[26] Reeves, P.64.
[27] أوغست بيلمونت هو الممثل الأميركي لأسرة روتشيلد. جاء والده أوغست شونبرغ (والاسم الراهن هو ما يقابل ترجمته بالفرنسية) إلى أميركا من مؤسسة روتشيلد المصرفية في فرانكفورت قبل الحرب الأهلية "The World's, Jan., 1923" وهذا التستر بالأسماء يشبه تمامًا تستر اليهود البلاشفة بأسماء روسية (مثلا أخذ برونشتين اسم تروتسكي وهكذا).
[28] Reeves, P.86.
[29] - أمَّا في أواخر القرن العشرين ، وبداية القرن الحادي والعشرين فقد أصبحوا يتحكمون بالسياسة الدولية نتيجة سيطرتهم على السياسة الأميركية الخارجية بوساطة المستشارين وكبار الموظفين، فقد أحصي من أصحاب السلطة في الولايات المتحدة من اليهود أو المتصهينين :
- ريتشارد بيرل Richard Perle أحد مستشاري بوش في السياسة الخارجية.
- بول وولفوفيتز Paul Wolfowitz نائب وزير الدفاع.
- دوغلاس فيث Douglas Feith نائب وزير الدفاع.
- إدوارد لوتواك Edward Luttwak عضو في فريق الأمن القومي.
- هنري كيسنغر Henri Kissinger واحد من مستشاري البنتاغون.
- دوف زاخيم Dov Zakheim نائب وزير الدفاع.
- كينيث أدلمان Kenneth Adelman واحد من مستشاري البنتاغون.
- ل. لويس ليبي L. Lewis Libby رئيس موظفي نائب الرئيس ديك تشيني.
- إليوت أبرامز Eliott Abrams مستشار في مجلس الأمن القومي.
- مارك غروسمان Marc Grossman نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية.
- ريتشارد هاس Richard Haass مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية.
- روبرت زوليك Robert Zoellick ممثل تجاري حكومي.
- آري فليشر Ari Fleischer نطاق رسمي باسم البيت الأبيض.
- جيمس شليسنجر James Schlesinger واحد من مستشاري البنتاغون.
- مل سمبلر Mel Sembler رئيس مصرف الولايات المتحدة للاستيراد والتصدير.
- مايكل شرتوف Michael Chertoff مساعد النائب العام في الدائرة الجنائية في وزارة العدل.
- جوشوا بولتن Joshwa Bolten مستشار سياسي لبوش.
- ستيف غولد سميث Steve Goldsmith مستشار السياسية المحلية اليهودية لبوش.
- آدم غولدمان Adam Goldman صلة الوصل بين البيت الأبيض واليهود.
- جوزيف جلدنهورن Joseph Gildenhorn المدير المالي لحملة بوش الانتخابية.
- كريستوفر غيرستن Christopher Gersten نائب وزير في الإدارة الخاصة بالأطفال.
- مارك واينبرغر Mark Weinberger مساعد وزير الخزانة للشؤون الضريبية.
- صموئيل بودمان Samuel Bodman نائب وزير التجارة.
- بوني كوهن Bonnie Cohen نائب وزير الخارجية للإدارة.
- روث ديفيس Ruth Davis مساعد وزير الخارجية للشؤون العسكرية.
راجع : ((الدين في القرار الأميركي)) ، و: ((النبوءة والسياسة)). لمحمد السماك – دار النفائس.
[30] - Reeves, P.86.
[31] - إشارة إلى رشوة يهوذا الإسخريوطي ليدلَّ على المسيح.
[32] - 'L'Assassinat Maconique. Le Crime Rituel. La Trahison Juive, by <>, 52 Passage, Paris.
[33] - De Choiseul Gouffres: Emperor Alexander I, P.210.
[34] Werner Sombart, (The Jews and Modern Capitalism), P.99.
[35] J. Reeves, pp.274,275.
[36] المصدر نفسه ، ص 276.
[37] المصدر نفسه ، ص 276.